الشيطان الإيراني يعظ … - صحيفة سبق الخرج
السبت 12 محرم 1440 / 22 سبتمبر 2018




12-23-1434 01:47


بسم الله الرحمن الرحيم

الشيطان الإيراني يعظ …

من وجهة نظرنا نقول أن هناك من وسوس إلى قادة المملكة العربية السعودية ونجح في إقناعهم بإتخاذ تلك الخطوة والتي من شأنها زرع القلاقل والألغام في طريق العلاقات السعودية الأمريكية ونتهم إيران صراحة ببث بواعث هذا القرار ومن أوعز به إلى قادة المملكة العربية السعودية أن تعتذر المملكة عن عضوية مجلس الأمن وفي هذا التوقيت بالذات والذي يصادف هذا التطور المفاجئ في العلاقات الأمريكية الإيرانية.

إن من دس فكرة أن ترفض المملكة العربية السعودية عضوية مجلس الأمن لهو شيطان يقصد هز هذا الكيان المستقر منذ أكثر من ماءة عام، وأراد أن يجعل من المملكة العربية السعودية مسرحاً للقلاقل والأحداث الدامية ويساويها بالدول التي من حولها وجعل أرضيها المباركة مسرحاً لأحداث والعياذ بالله قد تجر البلاد السعودية إلى ما لا تحمد عقباه. قرار الإعتذار عن المشاركة هو قرار متسرع ومتهور لم يراعي ولم يأخذ في الحسبان أن المخطط الأمريكي الذي يقودة أول رئيس أسود للولايات المتحدة الأمريكية، والذي ولأول مرة في تاريخ رؤساء أمريكا تكون الإدارة الأمريكية فيه تزخر بهذا العدد الظخم من المسؤولين الأمريكيين اليهود يغذيه وحي إيراني والذي قام ويقوم بتغذية كل الأحداث في المنطقة من أجل أن يزول أي خطر يهدد أمن إسرائيل وأمن إيران في المنطقة ويحول كما في مخططهم حربة التيارات الجهادية الإسلامية إلى داخل الأراضي العربية بعد أن كانت موجهة ومصوبة نحو الغرب وإسرائيل وإيران بشكل مكثف، ولو نظرنا إلى النجاح المنقطع النظير الي تم تحقيقه في سورية وفي تونس وفي ليبيا والجزائر والمغرب ومن توجيه أولائك المجاهدين لنشاطهم العسكري إلى داخل العمق العربي في تلك البلدان، ونجحوا بذلك أن ينصرفوا عن تهديداتهم للغرب وإسرائيل وإيران، وتكريس جهودهم وإمكانياتهم في حروب طاحنة ضغيرة على أراض عربية.

حول المخطط الإيراني مسار اللعبة و من كونه الدولة العدوة للغرب إلى تلك الدولة المهادنة المسالمة الراغبة في التفاوض والتباحث طويل الأمد حول جميع قضايا الخلاف مع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية وحتى مع إسرائيل.

إن قوة الدعم الصهيوني لتحركات الرئيس أوباما، بالتنسيق مع الحراك الإيراني المبطن، تتبلور في ما يقدمه له مستشاروه في مجلس الأمن القومي الأمريكي والذي كما ذكرت آنفاً هو جزء من تلك الإدارة الأمريكية التي تعج باليهود ومجلس الأمن القومي ولأول مرة يتشكل من غالبية ساحقة من اليهود الأمريكيين وذلك بعد أثبتت ألعلاقات الإيرانية اليهودية مقدرتها على إمتصاص غضب الولايات المتحدة في ذروة أزماتها مع الولايات المتحدة عندما قامت إيران بتخصيب اليورانيوم وأرغت الولايات المتحدة وأزبدت إلا وأنها في ناهية الأمر لم تقم بأي إجراء ضد إيران بل إستمر الحال كما هو مرسوم له في المخطط الصهيوني الإيراني حتى جاءت الإنتخابات الإيرانية برئيس جديد لإيران يعول عليه هذا التحول المفاجئ في السياسة الإيرانية الذي أصبح يتسم بالمهادنة و المسالمة والخطاب المعتدل على عكس ما كان عليه الرئيس السابق أحمدي نجاد من هجومية ومواجهة مع الولايات المتحدة، مخطط شيطاني شرعت إيران على تنميته في المنطقة حتى إذا ما فشلت محالولاتها في خلق نظام شيعي في مصر كما حدث عن طريق حركة الإخوان المسلمون وإنكشاف حقيقة دورهم الشيطاني وأنهم كانوا اليد التي كانت في مؤخرة الدمية التي إعتلت سدة الرئاسة في مصر تحركها وتقوم بتسييرها حيثما تريد، قرر دهاة إيران الإيعاز بتلك الخطوة الجهنمية والتي صاحبتها ضجة إعلامية أن مجلس الأمن لا يأبه بالعرب ولا بقضاياه بل و يحتقرهم في مجمل قراراته، جعلت من فكرة رفض المملكة العربية السعودية هذه العضوية ما يشبه الرد المناسب على هذا الإستهاتار الذي يمارسه مجلس الأمن فيما يختص بقراراته التي تخص الدول العربية.

خطة جهنمية محكمة، بعيدة المرمى ولا يكاد المحلل للأمور أن يكتشف الخيوط الإيرانية في هذا المخطط الجهنمي إلا إذا أخذ في الإعتبار أن إيران هي التي هيأت هذا الجو الإعلامي من التذمر الكثيف على قرارات مجلس الأمن والذي كان في السابق ولعشرات السنين يخرج بقرارات دائماً هي مجحفة في حق العرب والمنطقة العربية ولكن الجديد اليوم هو هذا التكثيف الإعلامي الذي قادته إيران لتوجيه وتسليط النظر على ما يقوم به مجلس الأمن هذه الأيام.

نجح المخطط لإيراني ووقعت المملكة العربية السعودة للأسف في هذا الفخ وإعتذرت عن تلك العضوية وأحرزت إيران نصراً مؤقتاً في حربها السياسية ضد المملكة العربية السعودية وهاهي نتائج ذلك الإعتذار تظهر بوادرها من خطابات ما كان من الممكن في السابق أن تخرج من أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، والتي أخذت في بعضها تتهم المملكة على أنها كشرت عن أنيابها الإسلامية الجهادية والتي أخفتها لسنين عديدة والجميع يعلم أن هذا هو أقصي ما تطمع فيه إيران وهو أن تتهم المملكة العربية السعودية بأنها دولة إرهابية وأن الإرهاب الإسلامي منبعه هو المملكة العربية السعودية.

إن على المملكة العربية السعودية أن تسارع لدرء خطر المخطط الإيراني اليهودي الأمريكي وأن تعود المملكة إلى الحكمة المعهودة من قادتها وعدم الإنجراف وراء قرارات لا مكان للعاطفة فيها ولا للأحاسيس الرهيفة فكم من قرار جائر صدر بحق العرب من مجلس الأمن ونجحت المملكة بحكمة قادتها تدوير زوايا تلك القرارات الحادة وثلمها وليس اليوم يختلف بكثير عن البارحة وكان الإستعجال السعودي هذه المرة هو من الشيطان فعلاً.

نافزعلوان لوس أنجليس
تعليقات تعليقات : 0 | إهداء إهداء : 0 | زيارات زيارات : 1137 | أضيف في : 12-23-1434 01:47

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


نافز علوان - لوس انجليس
نافز علوان - لوس انجليس

تقييم
10.00/10 (6 صوت)


جميع الحقوق محفوظه لـ صحيفة سبق الخرج