كُلنا عظماء إن أردنا ذلك - صحيفة سبق الخرج
الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016




10-04-1434 07:01



كُلّنا عُظماء إن أردنا ذلك

- لأن الفضاء رحِب ، و لأنّ الحياة أضيَق من أن أتكدّر و أختفي ؛ لِذا قرّرت نفسِي من بعد عناء تهذيب و تروِيض نفس ، أن تُشهِر حرفاً و تبتلِع المَعاني العقيمة ، و لأنّي منذ النشأة كُتِب لي أن أُخاطِب عقُول مرتويَة ؛ ممّا تجعل صاحِبها عظِيم أمام مُخاطبيه ، إذاً لابُدّ أن أستنعِم بهم و أعظُم ؛ حتّى أليق بهم منطِقاً مُنطلقاً . في السّابق كنتُ كثيرة التبّرم و مُتململة و لا يُعجبني العجب ذاته ، أنظر لجميع من سعى نحو الإنحدار بأنه " عدَم " ، إلا حينما أدركت أن الحياة تغتفِر خيبَات أصحابِها ؛ بِفرص غنيّة تجعله في مقدّمة كل صف ، و حتماً تجعلهُ حديث كل مِذياع . حين أتربّص لمحاسن أحدهُم ، أسأل المولى القدير أن يجعلُني بالمثل و أرفَع بلا شك . صحيح الحياة قصِيرة لكنّها رسّخت أُمم و حدّثتنا بكرمٍ جزيل عن شخُوص آثروا قبل رحيلهم ، حقاً ما أعظم شأن المرء فينا حين يكُن نبراساً لغد مزهر ، و مُأمّل بالخير الجزِيل . في كل صباح أستيقظه أحمد ربّي على نعمه الجمّة ، و في المُقابلِ أستعِد لغدٍ سيُرُسِم أيضاً كما شاءت نفسِي المُجتهدة بإذنه تعالى . لن أكون تقليديّة بتاتاً ؛ لأنّي لم أُخلق هكذا ، و لن أقنع بما لا يلِيق بي . فإني مُحيّرة بشؤون دُنيويّة قد تلزمُني ما حيِيت . و قد تجعلني حديثاً لأُناس قادمة قد أجهلهُم وذلِك من المُؤكد أيضاً ؛ لذا أنا الملِيكة دائماً ، و في المُقدّمة رُغم أنف من كان أو سيكُون لي عوق مُعمّد أو خلاف ذلِك ؛ ما دمت معي يا الله . فمن لا يُعجبُني لن أراه ، و كسائر العُظماء سأُصبح . هلّا أفسحتُم نفسِي ستعبُر يا مارقِين ؟
تعليقات تعليقات : 0 | إهداء إهداء : 0 | زيارات زيارات : 792 | أضيف في : 10-04-1434 07:01

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


ريم مهيأ الرّكابي
ريم مهيأ الرّكابي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)


جميع الحقوق محفوظه لـ صحيفة سبق الخرج